الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شخصيات خلدها التاريخ الحلقة 01

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شجرة الدر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 194
العمر : 33
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : هادئة
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: شخصيات خلدها التاريخ الحلقة 01   الجمعة 20 فبراير 2009 - 1:13

اعزائي الطلبة سأحاول في كل حلقة عرض شخصيتين على الاقل لمجموعة من الشخصيات التي تركت بصمتها في التاريخ

نيرون الرجل الذي أحرق شعبه




لو كان لكتاب التاريخ يد لكان مدها ليمحى بها صفحات من الوحشية والقسوة سطرها فيه العديد من الطغاة والظالمين، فلا يشرف التاريخ إطلاقا بانضمام أشخاص استعملوا نفوذهم كحكام وأباطرة للدول في تعذيب شعوبهم وإذاقتهم ويلات الظلم والقهر.

وبالنظر إلى صفحات التاريخ نجد بعضها يقطر دماً وتتصاعد منه أهات وأنين، ومن هذه الصفحات المؤلمة تطل علينا شخصية نيرون الإمبراطور الروماني الذي لم يدخر جهداً في تعذيب أبناء شعبه وقتل القريب منه والبعيد، وماذا ننتظر من شخص قتل أمه ومعلمه؟.



النشأة

ولد نيرون عام 37م بأنتيوم والده هو جناوس دوميتيوس أهينوباريوس كان من طبقة النبلاء بروما أما والدته فهي أجربينا الصغرى حفيدة الإمبراطور أوغسطس، والتي من الممكن أن يكون نيرون قد ورث عنها ميوله الوحشية.

توفى والده عندما كان نيرون ما يزال طفلاً صغيراً فقامت والدته بالزواج من الإمبراطور كلوديوس عام 49م، وبعد زواج أجربينا وكلوديوس قام الأخير بتبني نيرون فجعله كابن له وأطلق عليه اسم نيرون كلوديوس دوق جرمانكوس، كما تزوج نيرون من أوكتافيا ابنة كلوديوس.



نيرون إمبراطورا

صعد نيرون إلي عرش روما وهو في الخامسة عشر من عمره، وبدأ منذ هذه اللحظة سلسلة من الأحداث المتتابعة فلم يصعد نيرون إلى العرش لأنه يستحقه أو لأنه ابن للإمبراطور السابق، بل لقد قامت والدته بدس السم لكلوديوس لكي يعتلي أبنها العرش.

كانت السنوات الأولى التي أعتلى فيها نيرون عرش الإمبراطورية الرومانية سنوات معتدلة تميزت بالاستقرار النسبي، وقد أرجع البعض هذا نظراً لوجود معلمه " سينيكا" بجواره يوجهه ويرشده، هذا المعلم الذي اعتنى بالقيم والأخلاق وترويض النفس، ولكن دوام الحال من المحال فما لبث أن قام نيرون بإتباع أساليب عديدة من العنف والجور والظلم لأبناء شعبه فقتل وعذب وقهر.





تساقط القتلى

تبع صعود نيرون إلى عرش الحكم تحوله إلى الظلم والقهر، وبدأت معاناة الشعب ولم يقتصر هذا على الشعب فقط بل امتدت يده لتبطش بأقرب الناس إليه فقتل أمه ومعلمه "سينيكا" كما قتل زوجته أوكتافيا، وأخاه، وانتقلت يده لتقتل بولس وبطرس الرسولين المسيحيين زيادة في بطشه وظلمه وطغيانه.

قيل في إحدى الروايات عن قتله لزوجته أوكتافيا أنه عندما كان يؤدي دوراً في مسرحية وكان يمسك بيده صولجاناً فسقط من يده، وقامت زوجته بمدح أدائه في المسرحية ولكنها علقت بقولها " ولكن لو أنك لم تسقط الصولجان" وكانت هذه الجملة هي نهاية أوكتافيا فبادر نيرون بقتلها، وكانت المسكينة أوكتافيا عبرة لغيرها فلم يستطع أحد بعدها أن ينتقد أي عمل يقوم به نيرون.

وعن السبب الذي دفعه لقتل معلمه قيل أن " سينيكا" كان فيلسوف روماني شهير له شعبيته بين الشعب وكان المعلم الخاص لنيرون ومستشاره المخلص فعمل على تقويمه وكبح جماح وحشيته، ولكن ألتف المرابين حول نيرون وتحولت أخلاقه من سيء إلى أسوء، فأكثر "سينيكا" من توبيخه محاولاً تعديله وتقويمه دون فائدة، وفي النهاية ضاق نيرون من معلمه ونصائحه المستمرة له، كما أوشى له البعض بضرورة التخلص من "سينيكا" خاصة لما كان له من تأثير قوي على الشعب الذي كان يلتف حوله فوجب إسكاته، وبالفعل عقد نيرون العزم على قتله ولما علم "سينيكا" بهذا فضل أن يقتل نفسه على أن يتم قتله على يد هذا الطاغية.



حريق روما


جاء انتشار الديانة المسيحية في روما لتكون سبباً أخر في زيادة ظلم نيرون، خاصة عندما وجد أن كثير من الشعب قد دخل إلى المسيحية، وجاء التاريخ ليدون واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت فيه وهي حريق روما الشهير عام 64م، حيث عمل على زيادة تعذيب الشعب وجاءت أبشع صور طغيانه لتضيف جريمة جديدة لتلك التي فعلها في حياته حيث قام بإشعال النار في روما وجلس متفرجاً، متغنياً بأشعار هوميروس ومستعيداً لأحداث طروادة، وانتشرت النيران في أرجاء روما واستمرت مندلعة لأكثر من أسبوع حاصدة معها أرواح البشر من رجال ونساء وأطفال، كما زاد في جوره وطغيانه للمسيحيين ولم يترك أي وسيلة لتعذيبهم إلا وفعلها.

بعد حريق روما وتصاعد النبرة الغاضبة الكارهة له سواء من شعبه أو من باقي ملوك أوربا، مشيرة إلى أنه السبب وراء هذا الحريق الهائل، عمد إلي إيجاد ضحية جديدة ليفتدي بها نفسه فكان عليه أن يختار ما بين اليهود والمسيحيين، وبما أن اليهود كانوا تحت حماية بوبياسبينا إحدى زوجات نيرون، فلم يتبق لديه سوى مسيحي روما فألصق تهمة الحريق بهم، فسفك دمائهم وعمد إلى اضطهادهم، وحشد الشعب من أجل هدف واحد وهو قتل المسيحيين وتعذيبهم في مشاهد دموية وحشية بشعة.





لكل ظالم نهاية

لكل ظالم نهاية وكثرة الظلم تولد الثورات، فاجتمع العديد من الناس ورجال المملكة على عزل نيرون، فتم عزله وحكم عليه بالقتل ضرباً بالعصى، وشاءت الأقدار أن اليد التي امتدت لتقتل وتبطش هي نفس اليد التي تلتف وترتد لصاحبها مرة أخرى لتقتله، فقد أبى نيرون على نفسه أن يقتل بيد شعبه فقتل نفسه، وقيل في بعض الروايات أنه أمر كاتم أسراره بقتله، وقيل أيضاً أن الجنود انقضوا عليه فقطعوه بسيوفهم قطعاً، فكانت وفاته عام 68م.


عدل سابقا من قبل شجرة الدر في السبت 14 مارس 2009 - 5:44 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شجرة الدر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 194
العمر : 33
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : هادئة
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات خلدها التاريخ الحلقة 01   الجمعة 20 فبراير 2009 - 1:39

مبارك أحد رواد التعليم في مصر



علي باشا مبارك أحد الأعلام الهامة بجمهورية مصر العربية والذي كان له دور أساسي في النهضة التعليمية بمصر، هذا بالإضافة لتأليفه للعديد من الكتب التي أثرت المكتبة العربية، وقد تم إطلاق اسم " أبو المعارف المصرية" عليه.





النشأة


ولد علي مبارك عام 1824م بقرية برنبال الجديدة من أعمال مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، لعائلة كريمة متوسطة الحال، والده هو الشيخ مبارك بن سليمان بن إبراهيم الروجي، تلقى مبارك تعليمه الابتدائي في كتاب القرية، ونظراً لتفوقه تم اختياره للتعلم في المدرسة الجهادية بالقصر العيني، ثم التحق بالمدرسة التجهيزية بأبي زعبل، التحق بعد ذلك في عام 1839م بمدرسة المهندسخانة، وقد تلقى مبارك في هذه المدرسة العديد من العلوم مثل الميكانيكا، الديناميكا، الهيدروليكا، الطبوغرافيا، الفلك، الكيمياء، الجيولوجيا.

عقب تخرجه عام 1844م، ونظراً لتفوقه ونبوغه تم اختياره للسفر في بعثة دراسية إلى فرنسا بمرافقة أنجال محمد علي باشا ومجموعة من الطلاب النابغين، وفي فرنسا قام مبارك بدراسة العلوم العسكرية لمدة خمس سنوات، فألتحق بالمدرسة المصرية الحربية بباريس، أعقبها بدراسة المدفعية والهندسة الحربية بكلية متز، ثم جاءت مرحلة من التدريب بالجيش الفرنسي، وعقب وفاة محمد علي باشا 1848م، تم استدعاء البعثة فعادوا إلى مصر.




المجال العملي

في عهد عباس باشا بدأ على مبارك مشواره العملي كمعلم بمدرسة المدفعية بطرة، ثم رقي إلى وظيفة مراقب على امتحانات الهندسة بالأقاليم، كما تم تكليفه من قبل عباس الأول هو وشخصين آخرين بمشروع لتنظيم ديوان المدارس، فكلف مبارك بنظارة المدارس والعمل على تنفيذ المشروع والإشراف عليه، وبالفعل نفذ المشروع على أحسن وجه فقام مبارك بإعادة ترتيب ديوان المدارس وعين المدرسين، كما شارك في تأليف عدد من الكتب الدراسية، وقام بتدريس عدد من المواد وغيرها من الأمور التي تعمل على الارتقاء بالتعليم في مصر.

وعند تولي سعيد باشا الحكم عام 1854م، قام بعزل علي مبارك وأرسله مع الجيش المصري إلى حرب القرم، ومكث هناك قرابة العامين، وبعد عودته لمصر تم تعينه وكيلاً في نظارة الجهادية، ثم مهندس مقيم لجزء من مصر العليا، كما ساهم في تعليم الضباط.

ومع تولي إسماعيل باشا مقاليد الحكم في مصر 1863م، عين مبارك مشرفاً على القناطر الخيرية، وتولى مسئولية إعادة توجيه مياه النيل من فرع رشيد، كما تم تكليفه من قبل إسماعيل باشا بمشروع معماري يهدف على إعادة تنظيم مدينة القاهرة، هذا المشروع الذي عمل مبارك على تنفيذه ببراعة فشقت الطرق الواسعة وخططت الميادين وشيدت المباني، ومازال وسط القاهرة يحمل ملامح هذا التخطيط الذي قام به.

هذا بالإضافة لقيام الخديوي بتكليفه بتمثيل مصر في النزاع الناشئ بين كل من الحكومة المصرية وشركة قناة السويس، فحقق النجاح في فض هذا النزاع، ليثبت مبارك مرة بعد أخرى تفوقه وتميزه.

تم تعينه بعد ذلك وكيلاً عاماً لديوان المدارس، مع استمراره في عمله كناظر على القناطر الخيرية، ثم ناظراً للمعارف عام 1868م، وناظراً للأشغال العمومية ، ثم تولى نظارة عموم الأوقاف.




جهوده في النهضة التعليمية

ظهر علي مبارك في عصر كانت الدولة المصرية فيه تنتقل إلى مرحلة أخرى أكثر تقدماً، حيث كان حاكم مصر محمد علي باشا عاكفاً من اجل إجراء إصلاحات شاملة في كافة المجالات والتي كان التعليم أحد أركانها الأساسية، فعمل على إنشاء المدارس وإرسال البعثات التعليمية إلى أوروبا، وظهر عدد من رواد النهضة التعليمية في ذلك الوقت مثل علي مبارك ورفاعة الطهطاوي الذين اخذوا على عاتقهم مهمة الارتقاء بالتعليم في مصر.

كان مشروع علي مبارك والذي عرف " بلائحة رجب" هو أول المشاريع الفكرية التي ظهرت عام 1868م، ويرجع تسمية المشروع بهذا الاسم نسبة إلى شهر رجب الذي انطلق فيه هذا المشروع، والتي تحددت أهدافه في نشر الكتاتيب في مصر وزيادة عدد المدارس الابتدائية، كما اهتم مبارك بإعداد المعلم، فطالب بإنشاء " مدرسة العلوم" عام 1872م، والتي هدفت إلى تخريج أساتذة للغة العربية والآداب للمدارس الابتدائية، كما قام بتأسيس دار الكتب عام 1870م، وأنشأ مجلة " روضة المدارس" على نفقة وزارة المعارف، كما اهتم بالتعليم الفني فتم إنشاء عدد من المدارس الفنية فتم إنشاء مدرسة التلغراف ومدرسة المساحة.



مؤلفاته

قدم على مبارك للمكتبة العربية العديد من المؤلفات الهامة والتي نذكر منها موسوعة " الخطط التوفيقية الجديدة" والتي تتألف من عشرين جزء قام المؤلف بتقسيمها إلى الستة أجزاء الأولى للقاهرة، والجزء السابع لمدينة الإسكندرية والأجزاء الأخرى تتناول باقي المدن المصرية ويعتبر هذا الكتاب مرجعاً تاريخياً وجغرافياً للباحثين نظراً لتناوله المدن المصرية منذ العصور القديمة مروراً بوصف لمساجدها وزواياها وكنائسها وغيرها.

كما ألف كتاب " تنوير الأفهام في تغذى الأجسام " تم طبعه عام 1872م، و كتاب " نخبة الفكر في تدبير نيل مصر "، "علم الدين "، وكانت أخر مؤلفاته كتاب " آثار الإسلام في المدينة والعمران "، هذا بالإضافة لعدد من الكتب المدرسية مثل تقريب الهندسة، حقائق الأخبار في أوصاف البحار، تذكرة المهندسين، الميزان في الأقيسة والأوزان.





الوفاة

توفي على باشا مبارك في 14 نوفمبر عام 1893م في منزله بمنطقة الحلمية الجديدة، متأثراً بالمرض، بعد حياة حافلة قضى جزء كبير منها في التفاني من أجل نهضة بلده.


انتظروا المزيد

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شخصيات خلدها التاريخ الحلقة 01
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علوم الاعلام و الاتصال :: المنتدى الثقافي-
انتقل الى: