الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النبي صلى الله عليه وسلم أعظم رجل اعلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكاسر الجزائري
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 101
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : رائع على الدوام
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

مُساهمةموضوع: النبي صلى الله عليه وسلم أعظم رجل اعلام   الإثنين 20 أبريل 2009 - 11:55

النبي صلى الله عليه وسلم أعظم رجل إعلام

نحن هنا لا نمح عن رسولنا صلى الله عليه وسلم صفة النبوة والرسالة، إذ هي الصفة الأولى التي وصفه الله بها، ولكننا نلقي نظرة سريعة على حياته صلى الله عليه وسلم متناولين المسألة الإعلامية، وناظرين إليه كشخصية إعلامية، كما تناول غيرنا شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم كرجل حرب أو رجل سياسة أو رجل قضاء أو غير ذلك، وهذا مما يميز هذا الإنسان العظيم الذي كمله الله وفضله على سائر البشر.

فإن الناظر إلى شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم يفاجأ بما فيها من مزايا إعلامية، ويستغرب من كثرة الوسائل التي استخدمها في سبيل نشر دعوته، ويعجب بنجاحه الإعلامي الذي ما انهزم أبداً في معركة من المعارك.

ويرى الدارس تفوقه على من حوله تفوقاً واضحاً بيناً، وذلك مع ذكاء أعدائه وممارستهم في ميدان الحروب المعنوية والمادية، فالفارق شاسع كبير، كما بين السماء والأرض.

لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم مستكملاً للصفات التي لا غنى عنها في إنجاح كل رسالة عظيمة من رسالات التاريخ، فقد كانت له فصاحة اللسان واللغة، وكانت له القدرة على تأليف القلوب وجمع الشّقّة، وكانت له قوة الإيمان بدعوته وغيرته البالغة على نجاحها.

وهذه الصفات للرسول صلى الله عليه وسلم هي التي عليها المدار في تبليغ الرسالة.

"ولـن نكون مبالغين في القول إذا اعتقدنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إلى جانب القوى الروحية التي اختصه الله بها عبقرياً إعلامياً، يتضاءل بجانبه جهابذة الإعلام منذ بدء الخليقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

اكتشف أهمية الإعلام لنشر دعوته، ومارس العمل الإعلامي بفنونه المختلفة، وأعد له الخطط العلمية الدقيقة بصورة أذهلت الخبراء والضاربين في حقل الاتصال بالجماهير، ونهج في دعوته منهجاً إعلامياً خاصاً، ووضع لهذه الدعوة أصولاً تحوي من الأفكار ما هي بمثابة كنوز لم يكشف النقاب عنها حتى الآن بشكل كاف". (محي الدين عبد الحليم، الإعلام الإسلامي وتطبيقاته العملية، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1984، ص148).

إن الله سبحانه أعد نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم إعداداً يتناسب مع شرف وعظمة الرسالة التي كلفـه بها وحمـله إياها، والرسالة قدرها جليل عال، وإبلاغها يتطلب جهداً غير عادي، فقد هيأ الله عز وجل لها من يتحملها، ومن هو أهل لإبلاغها، ومن هو أهل لأن يكون أسوة حسنة، وقدوة صالحة، ليس فقط لأهل مكة، وليس فقط لأصحابه وفي حياته، وإنما للبشرية كلها في كل زمان وكل مكان.

وبذلك فقد أهّل الله سبحانه نبيه عليه الصلاة والسلام تأهيلاً يتناسب مع هذه الرسالة العظيمة، فزوَّده من قبل بصفات اتصف بها في طفولته، وفي صباه، وفي شبابه قبل بعثته، وكانت بمثابة عوامل جذب الانتباه، ولفت الأنظار إليه، لتكون شاهدة له إذا ما جهر بدعوته، وبلغ رسالته، وقد شهد له بذلك الرهبان والكهان وأهل الكتب والباحثون في الأديان السابقة.

لقد نشأ صلى الله عليه وسلم في بيئة وثنية عابدة للأصنام، وتربى في هذا المجتمع، ومع ذلك تفرد عنـه، فلم يكن مثله، لأن الله عز وجل أعده بصفات أخرى منذ نشأته، من طفولته إلى شبـابه إلى رجولته، فلم يؤذ أحداً، ولم يسجد لصنم، ولم يشرب الخمر، ولم يتمتع بامرأة لا تحل له.

وإليك أخي القارئ هذه النظرة الإعلامية السريعة على مراحل حياته صلى الله عليه وسلم:

أولاً: الإعداد للنبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة

لقد أعده الله عز وجل قبل البعثة بصفات أهمها:

1_ رجاحة العقل: أعده الله بأهم صفة يجب أن يتحلى ويتزود بها رجل الإعلام القدير، وهي رجاحة العقل، تشهد بذلك الآيات القرآنية التي نزلت في بداية النزول: (ن والقلم وما يسطرون، ما أنت بنعمة ربك بمجنون، وإن لك لأجراً غير ممنون) [سورة القلم، الآيات: 1- 3]

2_ حسن الخلق: كان صلى الله عليه وسلم حسَن الخلق، ليِّن الجانب، حلو الحديث، حيث شهد له بذلك أعداؤه وأصحابه وكل من عرفه ورآه أو خالطه من البشر، وحيث وصفه ربه سبحانه بذلك في كثير من مواضع القرآن الكريم (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) [سورة آل عمران، الآية: 159] ،(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) [سورة التوبة، الآية: 128].

وصبر النبي صلى الله عليه وسلم على الأذى طول ثلاثة عشر عاماً في مكة، مع أنه من أشرافها وسادتها، ومع ما كان يلقى من حماية عمه أبي طالب والحمزة وبني هاشم جميعاً له، ومع رؤيته لما يلقى أصحابه من ألوان العذاب، ومع ثقته أنه على الحق، وأعداؤه على الباطل، كل ذلك يدل على حسن خلق أصيل نشأ وتربى عليه، وأعدَّه الله به منذ صباه ليكون سلاحاً له في معركة نشر الدعوة والإعلام بدين الله.

حتى بلغ أنه كان رجلاً أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقاً، وأكرمهم حسباً، وأحسنهم جواراً، وأعظمهم حلماً، وأصدقهم حديثاً، وأعظمهم أمانة، وأبعدهم من الفحش والأخلاق التي تدنِّس الرجال تنزهاً وتكرماً، حتى ما اسمه في قومه إلا الأمين لما جمع الله به من الأمور الصالحة، ووصفه بذلك رب العزة سبحانه فقال: (وإنك لعلى خلق عظيم) [سورة القلم، الآية: 4]، وهذا تنويه بأخلاقه صلى الله عليه وسلم، وهناك آية أيضاً نزلت في أواسط العهد المكي تضمنت حكمة الله في اصطفاء رسله، وتخص النبي صلى الله عليه وسلم في الدرجة الأولى: (وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ). [سورة الأنعام، الآية: 124].

3_ الصدق والأمانة: كان صلى الله عليه وسلم يُعرف في قومه قبل البعثة بالصادق الأمين، وقد لازمت هاتان الصفتان محمداً صلى الله عليه وسلم منذ حداثة سنه إلى شبابه وإلى رجولته وإلى وفاته.

لذلك عاملته خديجة في تجارتها لما عرفت به من الأمانة، ويظهر ذلك أيضاً من خلال قول قومه له عندما جمعهم على الصفا، وقال: ((أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي!؟ فقالوا: نعم، ما جربنا عليك كذباً قط)).

4_ الشجاعة: إن هذه الصفات السابقة لا تؤدي الغرض منها إذا لم يتصف صاحبها بالشجاعة، كما أنه لا يتأتّى له أن يؤدِّي رسالته على الوجه الأكمل والأفضل.

وإذا كانت أي رسالة تحتاج إلى شجاعة، فرسالته صلى الله عليه وسلم تحتاج إلى الشجاعة أكثر من غيرها، وقد عُرف صلى الله عليه وسلم بالشجاعة، منذ حداثة سنه، فصار من يتصدى له يفكر في شجاعته قبل إقدامه.

5_ نسبه وأصالته: نسبه صلى الله عليه وسلم لا يخفى، فهو ابن عبد الله بن عبد المطلب، ونسب عبد المطلب معروف في كتب السيرة أنه متصل بأبي الأنبياء إبراهيم، فهو خيار من خيار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الكاسر الجزائري
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 101
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : رائع على الدوام
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

مُساهمةموضوع: النبي صلى الله عليه وسلم أعظم رجل اعلام   الإثنين 20 أبريل 2009 - 12:02

ثانياً: الإعداد في بداية البعثة

1_ تهيئة البيئة المناسبة والمناخ الملائم: فقد حدثت في مجتمعه صلى الله عليه وسلم أيام الجاهلية بعض الإرهاصات التي تدل على نبوته عليه الصلاة والسلام، من أمر بحيرى، ومن إخبار اليهود وأصحـاب الكتاب بذلك بمجيء نبي، ومن إخبار سيف بن ذي يزن لجده أنه جـد هذا النبي المنتظر، والذي اسمه محمد، وكان عمره صلى الله عليه وسلم سنتين، حتى صار المجتمع مهيئاً لخروج هذا النبي.

2_ الإعداد الشخصي للرسول صلى الله عليه وسلم في بداية البعثة: أعده الله في بداية البعثة بصفات جسمية وروحية، وهذه الصفات كانت من عوامل التحمل والتمكن من ممارسة الإعلام بدين الله، وتحمل رسالته.. فإن هذه الرسالة العظيمة لابد لها من شخصية عظيمة تستطيع حملها وأداءها. [الدكتور عبد الوهاب كحيل، الجوانب الإعلامية في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، د.م، دار الهداية، د.ت، ص 43و67، ( بتصرف ).]



ثالثاً: الإعلام النبوي في مكة المكرمة

قام الرسول صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله في مكة المكرمة بالحكمة والموعظة الحسنة، فابتدأ دعوته سراً طيلة ثلاث سنوات، يتصل بالناس اتصالاً سرياً فردياً وشخصياً، فكان يدرس الرجل الذي سيدعوه دراسة كاملة، يدرس فيها عقله ووعيه وقوته ومنعته وأخلاقه ومدى استجابته للحق، ثم يملي عليه الدعوة بالأسلوب المناسب.

وبعد ذلك اتجه إلى الدعوة الجهرية والعلنية، فدعا بني هاشم إلى بيته، بعد أن صنع لهم وليمة كبيرة، ثم دعاهم مرة أخرى، ودعا قريشاً كلها يوم صعد على الصفا، ونادى: واصباحاه واصباحاه..

وكان من إعلانه ودعوته أنه أرسل أصحابه إلى الحبشة، وقد عَلِمْنا نجاح تلك الدعوة والهجرة من إسلام ملكها النجاشي.

واستقبل صلى الله عليه وسلم وهو في مكة وفد نصارى نجران، حين أتوه وهو في شعب أبي طالب، ورجعوا مسلمين مؤمنين.

ولما ضُيِّق على رسالته في مكة هاجر بنفسه إلى الطائف ليبلغ رسالة ربه، وعاد إلى مكة ليدعو القوافل والحجيج مستثمراً مواسم الحج والعمرة والأسواق العربية، والتقى بوفد الأنصار وبايعهم، وأرسل معهم رسولاً إعلامياً معلماً يدعى مصعب بن عمير رضي الله عنه، ليبلِّغ الرسالة التي أخذها من معلمه صلى الله عليه وسلم، ثم هاجر أصحابه الكرام إلى يثرب، ثم تبعهم مهاجراً، وكان هذا الحدث حدثاً إعلامياً عظيماً في تاريخ رسالة الإسلام.

رابعاً: الإعلام النبوي في المدينة المنورة

إن العمل الأول الذي قام به الرسول صلى الله عليه وسلم هو بناء المسجد، الذي يعد المركز الإعلامـي الإسلامي، حيث كان مقراً للدعوة الإسلامية، "ولقد استخدمه صلى الله عليه وسلم كمؤسسة إعلامية، ودار للشورى، ومقر للقيادة والحكم، وثكنة عسكرية.

والمسجد بهذه الاختصاصات يُعَدُّ عنصراً أصيلاً في العملية الإعلامية". [الدكتور علي لاغا، معالم على طريق إعلام إسلامي معاصر، الدورة التأهيلية الرابعة، دمشق، د.ن، د.ت، ص176.].
ثم بعد ذلك كانت تظهر لنا قدرته الفائقة على الإعلام، فمن ذلك أنه كانت له خبرة ببعوث الاستطلاع كخبرته بفنون القتال المختلفة، من حيث اختيار الزمان والمكان والرجال والمهمة، وفي اختيار القائد العسكري ورجل الإعلام الناجح، وتزويده بالتعليمات والوصايا الإسلامية، فكانت هذه الخبرة مثلاً يُحتذى به في جميع العصور.


حيث كان صلى الله عليه وسلم أعرف الناس ببعوث الاستطلاع والحصول على أخبار أعداء الإسلام وأماكنهم وعددهم وعدتهم وقياداتهم وحتى عن معنوياتهم، وكل ما يتعلق بالأسباب التي تؤدي إلى كسب المعارك وتغليب المقاصد، ولاسيما في العصور التي كثرت فيها ذرائع الثورية والمراوغة والكشف، مما جعل حاجة المقاتلين من المسلمين إلى استقصاء أخبار الأعداء من الأمور الملحة.

ومن الأمثلة الرائدة في القدرة الإعلامية ما نستطلعه في صلح الحديبية.

"فقد استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم أرقى أساليب الحرب النفسية في التأثير على الروح المعنوية لعدوه، ومن ثم إضعاف الروح القتالية له، ومن ناحية أخرى فإنه كان كفءً بارعاً في تحصين أصحابه ووقايتهم ضد هذه الحرب التي تؤثر في القلوب والعقول، فكان صلى الله عليه وسلم يعمل بشتى الطرق والوسائل أيضاً على تحطيم معنويات أعدائه، ويتضح ذلك في المفاوضات التي أجراها عروة بن مسعود الثقفي في الحديبية، وفي الرسالة الإعلامية التي حملها عروة إلى قريش.

كذلك وما من شك في أن أزمة الحديبية بأكملها تعتبر أزمة معنويات، وحرباً نفسية تؤثر في النفوس والقلوب، وليست معركة خسائر تؤثِّر في الأرواح والممتلكات". [سليم عبد الله حجازي، منهج الإعلام الإسلامي في صلح الحديبية، جدة، دار المنارة، 1406هـ/1986م، ص 324 – 325].

ومما قام به النبي صلى الله عليه وسلم التكرار الإعلامي، الذي يقوم على الإعلان عن الدوافع والرغبات والأغراض المطلوبة، ومن ثم الإصرار عليها، وذلك بتكرار المطالبة بها حتى تصبح هذه المطالب، وكأنها أخذت صفة الموافقة والقبول والشرعية. وهذا ما حصل فعلاً في أزمة الحديبية، "فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلن بوضوح وبصورة دائمة منذ خروجه من المدينة المنورة- تارة بالصراحة الكلامية، وتارة بالرموز الإعلامية- من أنه وأصحابه الكرام إنما جاؤوا من أجل أداء العمرة وتعظيم البيت الحرام، وإبلاغ الهدي محله والانصراف، حتى أن هذه المتطلبات باتت معروفة تماماً لدى جميع القرشيين وحلفائهم على حد سواء، وحتى لدى كافة عرب المنطقة المجاورة، وعرب الجزيرة العربية بأكملها تقريباً.

ويعتبر التكرار الإعلامي من الأمور التي تساعد على نجاح الرسالة الإعلامية، وتزيد من فعاليتها، وتأثيرها الدعائي". [سليم عبد الله حجازي، منهج الإعلام الإسلامي في صلح الحديبية، ص324].

هذا استطلاع سريع وخفيف حول بعض الأعمال في صلح الحديبية، غير أن العمل الإعلامي لم يقتصر على صلح الحديبية، فقد شاركه صلى الله عليه وسلم في كل حياته النبوية.

وقد عرف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرمي إلى حماية الدين وأتباعه، وذلك داخلياً أولاً بإصلاح النفوس، وتـزكيتها، وبالحروب التي كان يُجبَر عليها دفاعاً عن النفس في أرض الجزيرة العربية، وكان يهدف أيضاً إلى حماية الإسلام خارجياً، ويوضح لنا هذه الحقيقة الدكتور عبد اللطيف حمزة بقوله:

"إن بعوث النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه إلى حدود الروم وغايتها الإعلامية كانت تأميناً للحدود الإسلامية، وتخويفاً للأعداء من هيبة الإسلام، وإعلاماً لهم بذلك، حتى لا يفكّروا في الإغارة على حدوده، ومن أجل ذلك كان لا يشتبك مع العرب إلا دفاعاً عن النفس وعن الدين، وفي الوقت نفسه كانت هذه البعوث الحربية التي تصل إلى حدود شبه الجزيرة العربية من ناحية الدولة الرومانية تعتبر بعوثاً استطلاعية". [سليم عبد الله حجازي، منهج الإعلام الإسلامي في صلح الحديبية، ص332].

وبعد: فهذه لمحة سريعة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، يظهر لنا من خلالها أهمية الإعلام لرجل الدعوة، كما أنه صلى الله عليه وسلم لم يترك وسيلة من وسائل الإعلام المتاحة في عصره إلا استخدمها، وهذا يرشدنا أن نسخِّر كل وسيلة إعلام جديدة لصالح الدعوة الإسلامية.

كما أن هذا التميّز أو التفرد الإعلامي في شخصية نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكن مستقلاً عن غيره، فكانت إلى جانب هذه البراعة الإعلامية براعة في قيادة الحرب وقيادة السلم، براعة في الأخلاق الكريمة الفاضلة، براعة في أسلوبه التعليمي، براعة في كل أمر صالح ونافع، ولا عجب في ذلك فقد جعله الله قدوة لنا جميعاً: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)، [سورة الأحزاب، الآية: 21] حتى صارت حياته وعمره يميناً يحلف الله تعالى به: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ). [سورة الحجر، الآية: 72].

أخيراً أخي القارئ الكريم: نحن بحاجة إلى دراسات إعلامية مستفيضة في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم وفي سيرته وأقواله وأحاديثه.. وحريٌّ بنا أن تتَّجِه بحوثنا وخاصة الإعلامية والإسلامية لدراسة هذا الأمر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شجرة الدر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 194
العمر : 33
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : هادئة
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: النبي صلى الله عليه وسلم أعظم رجل اعلام   الثلاثاء 21 أبريل 2009 - 12:00

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النبي صلى الله عليه وسلم أعظم رجل اعلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علوم الاعلام و الاتصال :: المنتدى الثقافي-
انتقل الى: