الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحفي شــاب يصحح للأئمــة الأعــلام خطـأ ألـف عـام‏‏

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكاسر الجزائري
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 101
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : رائع على الدوام
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

مُساهمةموضوع: صحفي شــاب يصحح للأئمــة الأعــلام خطـأ ألـف عـام‏‏   الأربعاء 25 مارس 2009 - 12:01

إن كلمة صحفي بالمعنى الحقيقي وبالمعنى العملي الذي يفرضه واقع المهنة مهنة المتاعب كما يصطلح على تسميتها أن يكون ملم بجميع مناحي هذه الحياة ولو بشكل عام وان ليكون- كا السمكة إن خرجت من الماء ماتت- ولهذا أعجبتني قصة صحفي شاب معلومة كانت خاطئة ولم يهضمها عقله ويتقبلها فبحث عن الحقيقة وصحح خطأ ألف عام .

ولكم أن تحكموا على هذا الصحفي الحقيقي









صحفي شــاب يصحح للأئمــة الأعــلام خطـأ ألـف عـام‏‏



أريد من نشر هذا المقال تقديم مثال لما يمكن أن يصلإليه صحفي شاب لم يدخل الأزهر، أو يضع علي رأسه عمامة أو يدعي أنه من أهل الذكر.. إلخ، إنه صحفي كبقية الصحفيين، ولكن هذا لم يمنعه من أن يعني بقضية حاكت فينفسه،كما حاكت في نفوس آخرين فقبلوها صاغرين، ولكنه وطن نفسه علي أن يدرسهاولم يثنه أنها مثبتة في البخاري وأن أعلام الأمة تقبلوها لأكثر من ألف عام، تلك هيقضية أن الرسول تزوج عائشة في سن السادسة وبني بها (أي دخل بها) في سن التاسعةبناءً علي ما جاء في البخاري (باب تزويج النبي عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها٣٨٩٤): حدثني فروة بن أبي المغراء حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة رضيالله عنها قالت: «تزوجني النبي صلي الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمناالمدينة.. فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين».

وجد الباحث في نفسه حميةللدفاع عن رسول الله (ص) لعلها لم توجد في غيره.

أعد نفسه لمقارعة تلكالقضية، ولم يقنع بأن يفندها بمنطق الأرقام ومراجعة التواريخ، ولكنه أيضًا نقد سندالروايات التي روي بها أشهر الأحاديث الذي جاء في البخاري ومسلم، وأثبت في الحالتينذكاءً، وأصاب نجاحًا. من ناحية التواريخ، عاد الصحفي الشاب إلي كتب السيرة (الكاملــ تاريخ دمشق ــ سير أعلام النبلاء ــ تاريخ الطبري ــ تاريخ بغداد ــ وفياتالأعيات)، فوجد أن البعثة النبوية استمرت ١٣ عامًا في مكة و ١٠ أعوام بالمدينة،وكانت بدء البعثة بالتاريخ الميلادي عام ٦١٠، وكانت الهجرة للمدينة عام ٦٢٣م أي بعد١٣عامًا في مكة، وكانت وفاة النبي عام ٦٣٣م والمفروض بهذا الخط المتفق عليه أنالرسول (ص) تزوج (عائشة) قبل الهجرة للمدينة بثلاثة أعوام، أي في عام٦٢٠م،وهو ما يوافق العام العاشر من بدء الوحي، وكانت تبلغ من العمر ٦سنوات، ودخل بها في نهاية العام الأول للهجرة أي في نهاية عام ٦٢٣م، وكانت تبلغ ٩سنوات، وذلك ما يعني حسب التقويم الميلادي، أنها ولدت عام ٦١٤م، أي في السنةالرابعة من بدء الوحي حسب رواية البخاري، وهذا وهم كبير. ونقد الرواية تاريخيابحساب عمر السيدة (عائشة) بالنسبة لعمر أختها (أسماء بنت أبي بكر ــ ذات النطاقين): تقول كل المصادر التاريخية السابق ذكرها إن (أسماء) كانت تكبر (عائشة) بـ ١٠سنوات،كما تروي ذات المصادر بلا اختلاف واحد بينها أن (أسماء) ولدت قبلالهجرة للمدينة بـ ٢٧ عامًا ما يعني أن عمرها مع بدء البعثة النبوية عام ٦١٠م كان١٤سنة وذلك بإنقاص من عمرها قبل الهجرة ١٣ سنة وهي سنوات الدعوة النبوية في مكة،لأن ( ٢٧ ــ ١٣ = ١٤ سنة )، وكما ذكرت جميع المصادر بلا اختلاف أنها أكبر من (عائشة) بـ ١٠ سنوات، إذن يتأكد بذلك أن سن (عائشة) كان ٤ سنوات مع بدء البعثةالنبوية في مكة، أي أنها ولدت قبل بدء الوحي بـ ٤ سنوات كاملات، وذلك عام٦٠٦م،ومؤدي ذلك بحسبة بسيطة أن الرسول عندما نكحها في مكة في العام العاشرمن بدء البعثة النبوية كان عمرها ١٤ سنة، لأن (٤ + ١٠ = ١٤ سنة) لأو بمعني آخر أن (عائشة) ولدت عام (٦٠٦م) وتزوجت النبي سنة (٦٢٠م) وهي في عمر (١٤) سنة، وأنه كماذكر بني بها ـ دخل بها ـ بعد (٣) سنوات وبضعة أشهر، أي في نهاية السنة الأولي منالهجرة وبداية الثانية عام (٦٢٤م) فيصبح عمرها آنذاك (١٤ + ٣ + ١ = ١٨ سنة كاملة) وهي السن الحقيقية التي تزوج فيها النبي الكريم (عائشة).

حساب عمر (عائشة) بالنسبة لوفاة أختها (أسماء ـ ذات النطاقين): تؤكد المصادر التاريخية السابقة بلاخلاف بينها أن (أسماء) توفيت بعد حادثة شهيرة مؤرخة ومثبتة، وهي مقتل ابنها (عبدالله بن الزبير) علي يد (الحجاج) الطاغية الشهير، وذلك عام (٧٣ هـ)، وكانت تبلغمن العمر (١٠٠) سنة كاملة فلو قمنا بعملية طرح لعمر (أسماء) من عام وفاتها (٧٣هـ) وهي تبلغ (١٠٠) سنة كاملة فيكون (١٠٠ ــ ٧٣ = ٢٧ سنة) وهو عمرها وقت الهجرةالنبوية، وذلك ما يتطابق كليا مع عمرها المذكور في المصادر التاريخية فإذا طرحنا منعمرها (١٠) سنوات،وهي السنوات التي تكبر فيها أختها (عائشة) يصبح عمر (عائشة) (٢٧ ــ ١٠ ــ ١٧ سنة) وهو عمر (عائشة) حين الهجرة ولو بني بها ـ دخل بها ـالنبي في العام الأول يكون عمرها آنذاك (١٧ + ١ = ١٨ سنة)، وهو ما يؤكد الحسابالصحيح لعمر السيدة (عائشة) عند الزواج من النبي. وما يعضد ذلك أيضًا أن (الطبري) يجزم بيقين في كتابه (تاريخ الأمم) أن كل أولاد (أبي بكر) قد ولدوا في الجاهلية،وذلك ما يتفق مع الخط الزمني الصحيح ويكشف ضعف رواية البخاري، لأن (عائشة) بالفعلقد ولدت في العام الرابع قبل بدء البعثة النبوية.

حساب عمر (عائشة) مقارنة (بفاطمة الزهراء) بنت النبي: يذكر (ابن حجر) في (الإصابة) أن (فاطمة) ولدت عام بناءالكعبة والنبي ابن (٣٥) سنة، وأنها أسن ــ أكبر ــ من عائشة بـ (٥) سنوات، وعلي هذهالرواية التي أوردها (ابن حجر) مع أنها رواية ليست قوية، ولكن علي فرض قوتها نجد أن (ابن حجر) وهو شارح (البخاري) يكذب رواية (البخاري) ضمنيا، لأنه إن كانت (فاطمة) ولدت والنبي في عمر (٣٥) سنة فهذا يعني أن (عائشة) ولدت والنبي يبلغ (٤٠) سنة وهوبدء نزول الوحي عليه، ما يعني أن عمر (عائشة) عند الهجرة كان يساوي عدد سنواتالدعوة الإسلامية في مكة وهي (١٣) سنة وليس (٩) سنوات وقد أوردت هذه الرواية فقطلبيان الاضطراب الشديد في رواية البخاري .

نقد الرواية من كتب الحديثوالسيرة: ذكر (ابن كثير) في (البداية والنهاية) عن الذين سبقوا بإسلامهم «ومنالنساء.. أسماء بنت أبي بكر وعائشة وهي صغيرة فكان إسلام هؤلاء في ثلاث سنين ورسولالله (صلي الله عليه وسلم) يدعو في خفية، ثم أمر الله عز وجل رسوله بإظهار الدعوة»،وبالطبع هذه الرواية تدل علي أن (عائشة) قد أسلمت قبل أن يعلن الرسول الدعوة في عام (٤) من بدء البعثة النبوية بما يوازي عام (٦١٤م)، ومعني ذلك أنها آمنت علي الأقل فيعام (٣) أي عام (٦١٣م) فلو أن (عائشة) علي حسب رواية (البخاري) ولدت في عام (٤) منبدء الوحي معني ذلك أنها لم تكن علي ظهر الأرض عند جهر النبي بالدعوة في عام (٤) منبدء الدعوة أو أنها كانت رضيعة، وهذا ما يناقض كل الأدلة الواردة، ولكن الحسابالسليم لعمرها يؤكد أنها ولدت في عام (٤) قبل بدء الوحي أي عام (٦٠٦م) ما يستتبع أنعمرها عند الجهر بالدعوة عام (٦١٤م) يساوي (٨) سنوات، وهو ما يتفق مع الخط الزمنيالصحيح للأحداث وينقض رواية البخاري.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الكاسر الجزائري
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 101
العمر : 32
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : رائع على الدوام
تاريخ التسجيل : 05/03/2009

مُساهمةموضوع: صحفي شــاب يصحح للأئمــة الأعــلام خطـأ ألـف عـام   الأربعاء 25 مارس 2009 - 12:06

أخرج البخاري نفسه (باب ـ جوار أبي بكر في عهد النبي) أن (عائشة) قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله طرفي النهار بكرة وعشية، فلما ابتلي المسلمون خرج أبوبكر مهاجرًا قبل الحبشة)، ولا أدري كيف أخرج البخاري هذا فـ (عائشة) تقول إنها لم تعقل أبويها إلا وهما يدينان الدين وذلك قبل هجرة الحبشة كما ذكرت، وتقول إن النبي كان يأتي بيتهم كل يوم وهو ما يبين أنها كانت عاقلة لهذه الزيارات،

والمؤكد أن هجرة الحبشة إجماعًا بين كتب التاريخ كانت في عام (٥) من بدء البعثة النبوية ما يوازي عام (٦١٥م)، فلو صدقنا رواية البخاري أن عائشة ولدت عام (٤) من بدء الدعوة عام (٦١٤م) فهذا يعني أنها كانت رضيعة عند هجرة الحبشة، فكيف يتفق ذلك مع جملة (لم أعقل أبوي) وكلمة أعقل لا تحتاج توضيحًا، ولكن بالحساب الزمني الصحيح تكون (عائشة) في هذا الوقت تبلغ (٤ قبل بدء الدعوة + ٥ قبل هجرة الحبشة = ٩ سنوات) وهو العمر الحقيقي لها آنذاك.

ولم يقنع المؤلف بهذه الحساب المقارن، بل إنه أجري أيضًا حساب عمر (عائشة) مقارنة بفاطمة الزهراء، مما لا يتسع له مجال المقال، ثم ختم الباحث بحثه بنقد السند فلاحظ أن الحديث الذي ذكر فيه سن (عائشة) جاء من خمسة طرق كلها تعود إلي هشام بن عروة، وأن هشام قال فيه ابن حجر في (هدي الساري) و(التهذيب): «قال عبدالرحمن بن يوسف بن خراش وكان مالك لا يرضاه، بلغني أن مالكاً نقم عليه حديثه لأهل العراق، قدم ـ جاء ـ الكوفة ثلاث مرات ـ مرة ـ كان يقول: حدثني أبي، قال سمعت عائشة وقدم ـ جاء ـ الثانية فكان يقول: أخبرني أبي عن عائشة، وقدم الثالثة فكان يقول: أبي عن عائشة».

والمعني ببساطة أن (هشام بن عروة) كان صدوقاً في المدينة المنورة، ثم لما ذهب للعراق بدأ حفظه للحديث يسوء وبدأ (يدلس) أي ينسب الحديث لغير راويه، ثم بدأ يقول (عن) أبي، بدلاً من (سمعت أو حدثني)، وفي علم الحديث كلمة (سمعت) أو (حدثني) أقوي من قول الراوي (عن فلان)، والحديث في البخاري هكذا يقول فيه هشام عن (أبي وليس (سمعت أو حدثني)، وهو ما يؤيد الشك في سند الحديث، ثم النقطة الأهم وهي أن الإمام (مالك) قال: إن حديث (هشام) بالعراق لا يقبل،

فإذا طبقنا هذا علي الحديث الذي أخرجه البخاري لوجدنا أنه محقق، فالحديث لم يروه راو واحد من المدينة، بل كلهم عراقيون مما يقطع أن (هشام بن عروة) قد رواه بالعراق بعد أن ساء حفظه، ولا يعقل أن يمكث (هشام) بالمدينة عمرًا طويلاً ولا يذكر حديثاً مثل هذا ولو مرة واحدة، لهذا فإننا لا نجد أي ذكر لعمر السيدة (عائشة) عند زواجها بالنبي في كتاب (الموطأ) للإمام مالك وهو الذي رأي وسمع (هشام بن عروة) مباشرة بالمدينة، فكفي بهاتين العلتين للشك في سند الرواية السابقة انتهي.

أختم المقال بما قدمته به، أن هذا مثال لما يمكن أن يصل إليه باحث لم يتخرج في الأزهر ـ ربما بفضل عدم تخرجه في الأزهر ـ من تفنيد لقضية تقبلتها الأمة بالإجماع (كما يقولون)، وفاتت علي الأئمة الأعلام، ولماذا لم يلحظ رئيس قسم الحديث بالأزهر هذا بدلاً من أن يتحفنا بفتوي إرضاع الكبير؟

*
من هذا الباحث الذي قام بهذا التحقيق؟

ـ إنه الأستاذ «إسلام بحيري»، وجاء بحثه في العدد زيرو (أي قبل الأول) ص ٢١ من جريدة «اليوم السابع» الذي صدر في ١٥/٧/٢٠٠٨.

ختام الكلام:

الأستاذ إبراهيم شكري.. المال والجاه والحسب والنسب، ومع ذلك الأدب والذوق والكياسة والتواضع والشعبية القلبية الخالصة، لو كان لدي سياسيينا ١% من أخلاق إبراهيم شكري لصلح حالهم.

--
إني لاكتـم مـن علمي جـواهـره ** كيلا يرى الحق ذو جهـل فيفتتنـا
وقـد تقـدم فـي هـذا أبـو حســن ** إلى الحسين ووصى قبله الحسنا
يا رب جوهرُ علمٍ لـو أبـوحُ بـهِ ** لقيـل لـي أنت ممـن يعبـدُ الوثنـا
ولاستحل رجالٌ مسلمون دمي ** يـرون أقبـح مـا يأتــونـهُ حسنـا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحفي شــاب يصحح للأئمــة الأعــلام خطـأ ألـف عـام‏‏
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علوم الاعلام و الاتصال :: المنتدى الثقافي-
انتقل الى: